عباس حسن

734

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

فإن اختلف الاسم عن المضارع في الأمرين معا ، أو شابهه فيهما معا - - وجب التصحيح ؛ فمثال الأول : مخيط « 1 » ( بكسر ، فسكون ، ففتح ) لأن المضارع لا يكون - في الأغلب - مكسور الأول ، ولا مبدوءا بميم زائدة ، فالصيغة مختصة بالاسم ، ولذا وجب التصحيح ومثلها : مفعال ؛ كمخياط . ومثال الثاني : أقوم ، وأبين - بفتح ، فسكون ، ففتح - وهما شبيهان بالمضارع : أعلم وأفهم . . . ، في وزنه ، وفي الزيادة التي في أوله ، فوجب لهما التصحيح . . . « 2 » ثالثها : أن يكون حرف العلة عينا متحركة في مصدر معتل العين ، كفعله ، بشرط أن يكون فعله على وزن « أفعل » ، أو : « استفعل » نحو : أقام واستقام . وأصلها قبل التّغيير : أقوم واستقوم . ومصدرهما إقوام ، واستقوام . فيجب فيهما الإعلال بالنقل كما جرى في فعليهما ؛ فتنقل فتحة الواو إلى الساكن قبلهما ، وتقلب الواو ألفا - طبقا للقاعدة التي سلفت - فيتوالى ألفان لا يمكن النطق بهما معا ؛ فتحذف الثانية منهما ، وتجىء تاء التأنيث - في الأغلب - عوضا عنهما ، فيقال إقامة ، واستقامة . ومثل هذا يقال في : « أبان واستبان » . فأصلهما : « أبين واستبين » ، ثم نقلت حركة الياء إلى ما قبلها وقلبت ألفا ؛ فصارا : أبان ، واستبان . ومصدرهما : إبيان . واستبيان ، نقلت حركة الياء كما نقلت في الفعل ، وقلبت الياء ألفا فتلاقت ساكنة مع ألف المصدر ، حذفت الثانية منهما ، وزيدت تاء التأنيث عوضا عنها ؛ فصار المصدران : إبانة ، واستبانة ، وحذف

--> ( 1 ) اسم أداة الخياطة . ( 2 ) أما نحو : يزيد ( علم ) فقد دخله الإعلال وهو مضارع قبل نقله للعلمية . وفي الموضع الثاني يقول ابن مالك : ومثل فعل في ذا الاعلال اسم * ضاهى مضارعا ، وفيه وسم - 3 ( ضاهى - شابه . وسم - علامة ) ، ثم قال : ومفعل صحّح كالمفعال * . . . . . . . . . . . . . . . . - 4 يشير بهاتين الصيغتين - وهما مختصتان بالأسماء - إلى الاسم المخالف للمضارع في وزنه وزيادته معا . وترك بقية التفصيلات التي سردناها . والنصف الثاني من هذا البيت لا شأن له بهذه القاعدة ، وإنما شأنه متصل بالقاعدة التالية بعده مباشرة .